مقال مترجم | المصدر: jonloomer.com

أثناء متابعة رسائل البريد الإلكترونى و رسائل الفيس بوك الغاضبة التي تلقيتها ( و التي سببها إلي حد كبير تغيير الفيس بوك لخوارزميته مرة أخري)، لاحظت أمر مشترك، و هو الاعتماد الزائد علي الفيس بوك.
أعلم أن هذا الكلام يبدو جنونيا حيث أنه يصدر عن شخص مثلي. حيث أن الفيس بوك هو اساس عملي. لا شك أنكم قد رأيتم العديد من إعلاناتي علي الفيس بوك. و لكن، الفيس بوك لا يحقق النسبة الأكبر في عدد الزيارات.
ما أناقشه اليوم يتخطي فكرة عدم الإعتماد الزائد علي فيسبوك. حيث ينطبق هذا الأمر ايضا علي أي شخص يعتمد إعتمادا شبه كلي علي موقع واحد، أو شبكة تواصل إجتماعي واحدة و هى خارج نطاق تحكمهم.
اليوم أريد أن أعطيكم فكرة عن الأماكن التي يأتي منها الزوار لموقعى. بالإضافة إلي ذلك، سنلقي نظرة عن قرب علي مصدر بعض الإيرادات التي أحققها من خلال الإنترنت. و أخيرا سوف أعرض توصياتي حول كيفية تأسيس عمل دون الإعتماد المبالغ فيه علي الفيس بوك، و لكن مع الإستفادة منه في الوقت ذاته.
يمكن تحليل مصادر زيارات موقعى خلال الثلاثة أشهر الماضية كالتالي:

المصدر: jonloomer.com
- محركات البحث: 62.17%
- الفيس بوك: 12.19 %
- مباشر : 10.80%
- البريد الإلكتروني: 5.74 %
- إحالات (referrals) مواقع ويب أخري: 5.52%
- تويتر : 1.34%
- شبكات تواصل إجتماعي أخري: 1.16%
- حملات إعلانية: 1.08%
و أنا هنا لا اتحدث عن انخفاض قيمة فيسبوك. كل ما أعنيه هو توضيح أن الفيس بوك، و علي الرغم من أنه ثاني أكبر محوِّل لحركة الزيارات على موقعى، إلا أنه يرسل فقط 12% من الزيارات الخاصة بي.
عدد الزيارات الناتج عن البريد الإلكتروني ينمو حيث أستمر فى إنشاء قائمة البريد الإلكتروني. و لكن ،و بشكل منتظم، يرسل البريد الإلكترونى 1000 زيارة لموقعي. والهدف هو زيادة هذه النسبة بقدر الإمكان.
كما هو واضح، حتي الآن ترسل محركات البحث أعلي حركة مرور لموقعي. و لاشك أن جوجل هو الذي يحقق كل هذا الرقم تقريبا. علي الرغم من أن نسبة مرتفعة مثل هذه تبقيني متوترا، إلا أنها في واقع الأمر قد إنخفضت عن كونها أكثر من 80% في فترة ليست ببعيدة.
هذا لا يعني أنني أرغب في الحصول علي نسبة زوار أقل من محركات البحث ،علي العكس تماما. ببساطة ما أرغب فيه هو إنشاء طرق وقنوات أخري (بحيث يكون الأساس هو البريد الإلكتروني) لخفض النسبة وليس عدد الزيارات. فعلي الرغم من عدم فعلي لأي شيئ من شأنه أن يغضب القائمين علي جوجل Google، إلا أنهم يمكنهم ببساطة شديدة تغيير خوارزمياتهم و بناء عليه تنخفض نسبة المرور التي يرسلونها إلي.
لأول وهلة، قد تتسائل عن السبب وراء تقديري الكبير لحركة المرور من الفيس بوك مع أن عدد المعجبين بصفحتى على فيسبوك يتجاوز 35.000 معجب، كما أني أقوم بمشاركة المنشورات يوميا، بالإضافة إلي أني أنفق مبلغا لا بأس به من المال علي الإعلانات، إلا أن فيسبوك يرسل فقط 12% من إجمالي زيارات موقعي.
هل الفيس بوك له أهمية كبيرة حقا بالنسبة لي؟
حسنا، يأخذنا هذا إلي العائدات…
بعض مصادر العائدات الخاصة بي علي الإنترنت

المصدر: jonloomer.com
أردت أيضا تحليل نسبة العائدات التي استقبلها من خلال الإنترنت كنتيجة لهذا المرور. و لكن ضع في إعتبارك أن هذه النسب ليست دقيقة تماما، حيث أنها لا تشتمل علي خدمة التدريب الفردى (one-to-one) الخاصة بي، حيث أني لازلت حتي الآن أبحث عن طريقة جيدة لحصرها
بغض النظر، فنحن لدينا نقطة إنطلاق جيدة جدا هنا. و فيما يلي نفس قائمة الإحالات (referrals) مجددا، و لكنها الآن تشمل أيضا نسبة العائدات الناتجة عن هذه الإحالات (referrals):
- محركات البحث: 62.17% حركة مرور، 33.81 % عائدات
- الفيس بوك: 12.19 % حركة مرور، 25.20% عائدات
- تلقائي ( مباشر) : 10.80% حركة مرور، 19.36 % عائدات
- البريد الإلكتروني: 5.74 % حركة مرور
- إحالات (referrals) مواقع ويب أخري: 5.52% حركة مرور ، 6.45 % عائدات
- تويتر : 1.34% حركة مرور، 0.92 % عائدات
- شبكات تواصل إجتماعي أخري: 1.16% حركة مرور، 0.92 % عائدات
- حملات إعلانية: 1.08% حركة مرور ، 10.75% عائدات
و الآن تبدأ بمعرفة قيمة عدد الزوار التى اتلقاها من كل قناة. إذا كانت نسبة العائدات أعلي من نسبة المرور، فهذا يعني أننا بصدد قناة ذو كفاءة و فاعلية من حيث العائدات.
بقدر ما أحب جوجل، إلا أنه يرسل إلي عدد كبير من الزيارات الذي لا يحقق أي عائدات، و مع ذلك، ما زالت محركات البحث تمثل أعلي نسبة من حيث العائدات بالنسبة لي.
و لكن ألقِ نظرة علي الفيس بوك، علي الرغم من أنه يرسل فقط 12.19 % من الزيارات الخاصة بي، إلا أن هذه الزيارات تحقق لي أكثر من ربع إجمالي العائدات.
كما تحقق كلا من الزيارات المباشرة و البريد الإلكتروني، نسبة إيرادات أعلي من نسبة المرور. و الأمر نفسه يحدث مع إحالات (referrals) مواقع الويب الأخري ( مثل: Social Media Examiner، و Post Planner) .
أما الأكثر فعالية و الأعلي تأثيرا فهي الحملات الإعلانية، و التي تتضمن الإعلانات علي موقعي، وغيرها من الاعلانات. والتى تؤتى ثمارها بشكل جيد، ويجب عليّ أن انشئ المزيد منها.
لا تبني منزلك في غير ملكك
غالبا ما يتم سؤالي عما إذا كانت هناك أي أهمية لموقع الويب. حيث يمكنك فعل الكثير جدا من خلال الفيس بوك، كما أن كمية النفقات أقل؟
و إجابتي هي: بالتأكيد موقع الويب مهم للغاية!
هناك قولا مأثورا، و أنا بصدد تحليله الآن: لا تبني منزلك علي أرض إيجار
و لجعل الأمر أكثر بساطة، منزلك في هذا المثال هو عملك، أما الأرض الإيجار فتمثل فيسبوك. و لكن ليس بالضرورة أن تكون الفيس بوك، قد تكون اليوتيوب ، أو تويتر، أو جوجل بلس Google +، بينتريست Pinterest.
قد رأيت الكثير جدا من الأعمال التي تحاول أن تعتمد تماما علي شبكة تواصل إجتماعي واحدة، بدون موقع ويب، و بدون قائمة بريد إلكتروني. أو يوجد كلاهما و لكن علي درجة متدنية جدا في قائمة الأولويات.
ينطوي هذا الأمر علي خطورة بالغة، كما أن هؤلاء هم أكثر الناس عرضة للتأثر السلبي مع أي تغيير يجريه الفيس بوك –أو أي أرض إيجار أخري.
ما الذي لا يعنيه هذا
سوف يفترض البعض أنني أقصد أن الوقت قد حان للإنسحاب من الفيس بوك.
مستحيل! فالأمر كله يعتمد علي كيفية إستخدامك له.
بالطبع يجب أن تستخدم الفيس بوك و الشبكات الإجتماعية الأخري لتحقيق حركة مرور و عائدات لموقعك. و لكن لا تترك عملك بأكمله يكون هناك، لا تضع كل ما لديك تحت رحمة هذه المواقع.
إذا إنهار الفيس بوك غدا، بالتأكيد سأضطر لإجراء التعديلات علي عملي. و لكني قد قمت ببناء منزلي علي أرض أمتلكها- و لذلك فأنا قادر علي التصدي لمثل هذا الحدث بصورة أفضل.
من وجهة نظري، الفيس بوك هو مجرد إمتداد و توسع لعملي. حيث أن حجر الزاوية بالنسبة لي هو موقع الويب الخاص بي، و أقوم بتوجيه الناس إليه من خلال الفيس بوك، و البريد الإلكتروني، و تويتر، و اليوتيوب، و شبكات الإنترنت الأخري ( ذلك بالإضافة إلي النشرات الصوتية podcast و الندوات عبر الإنترنت (ويبينار)).
ونظرا لمجهوداتي، تقوم مواقع الويب الأخري بتحويل زيارات لموقعى، مما يؤدي إلي الكمية الكبيرة لإحالات جوجل (referrals).
كل شيئ له دور ما، و لكن الأشياء التي أملكها هي الأكثر أهمية لنجاح عملي.


0 التعليقات