مقال مترجم | لـ جون لومر

تجعل جميع أصدقائك يسجلون إعجابهم بصفحتك. و تشتري الإعجابات ” اللايكات”. كما تندفع بتسجيل إعجابك بالصفحات مع ترك رسائل عليها لكي يرى صفحتك معجبى هذة الصفحات ويسجلوا إعجابهم بها. وتترك رابط صفحتك فى تعليق على المنشورات المدفوعة. و لكنك تدفع هذا في مقابل عدد من الإعجابات ” اللايكات” عديمة الفائدة و من دول خارج إطار عملك، و كل هذا لا يفيد العمل بأي شيئ.
أنت تفعل كل هذا في سبيل زيادة العدد. و يرجع ذلك إلي ما تعتقده أنت بأهمية تأسيس هذا العدد كدليل على الاجتماعية (social proof)، أو بالأحري “وهم” الشعبية الإجتماعية (social proof).
و إلي حد ما، أنت علي حق، حيث أنني غالبا ما سآخذ صفحتك بشكل أكثر جدية إذا كان عدد المتابعين لها 5,000 فرد بدلا من 5 أفراد. و لكن بعد ذلك يجب عليك الإنتقال إلي تقديم أشياء ذات قيمة.
إذا… علي أي حال لا يشكل الأمر فارقا، أليس كذلك؟ لا يسبب ذلك أي ضرر، صحيح؟
بالطبع غير صحيح! أنت تدمر باستراتيجيات التسويق السيئة التي تتبعها “الاستهداف” بالإعلانات لنا جميعا. و تكون النتيجة كالتالي:
- نستهدف بإعلاناتنا أشخاص ليس لديهم أدني إهتمام بالمنتج أو الخدمات التي نقدمها؛ ثم
- ينتهي الأمر بأن يسجل معجبيك البائسين، عديمي الفائدة إعجابهم بصفحاتنا.
و الآن، فلنوضح بصورة تفصيلية كيف يحدث هذا…
“يتجاوز ضرر استراتيجيات التسويق السيئة الخاصة بك علي الفيس بوك الإضرار بالسمعة المهنية، أنت تدمر الاستهداف عن طريق إعلانات فيسبوك…”
انتبه فنحن بحاجة للمزيد من التوسّع و الانتشار !
حيث يأتي إليك مديرك أو مديرتك، و ذلك لوجود مشكلة تؤرقهم.
” حصلت صفحة شركة x علي 50.000 إعجاب! الناس يحبونهم! إنهم يحققون أرباح خيالية! هم يعرفون كيف يكون الإستخدام الصحيح للفيسبوك! أما نحن فكل ما لدينا هو 58 إعجاب! كيف يمكننا أن نرتقي لمستوي شركة ! x”
في الواقع، ليس لمديرك أدني فكرة عما إذا كانت شركة x تحقق أرباحا خيالية بالفعل، أو إذا كان الناس يحبونها حقا. و لكن هذا ما يبدو عليه الأمر.
و سحقا.. كل ما حصلت عليه صفحتك هو 58 إعجاب فقط! و بناء علي ذلك لابد أنك تفعل شيئا ما بطريقة خاطئة.
ثم تبدأ شركة x بالإستحواذ علي تفكيرك. و حيث أنك لن تشتري تسجيلات الإعجاب ” اللايكات”، و بالطبع لن تقوم بتبادلها مع أشخاص ليس لديهم أدني اهتمام بعلامتك التجارية، و أنك تنوي أن تتبع الطريقة المثالية الصحيحة في تنفيذ هذا الأمر،
سوف تطلب ميزانية للإعلانات…
ستقوم بإنشاء الإعلانات
سيتم تخصيص ميزانية ضخمة قدرها 3000 دولار شهريا، بحيث تكون تحت تصرفك. ثم تنفقها بهدف زيادة الإعجابات ” اللايكات” و التفاعل، و لذلك تنشئ إعلانات تجلب الإعجابات للصفحة “page Like Ads “، بالإضافة إلي ترويج المنشورات ” البوستات”.
أنت تسير كما ينبغي. كما أنك تنصت لما أقوله، و تتبع التعليمات بدقة. و ذلك بالإضافة إلي إهتمامك بالكيف أكثر من الكم (و لكن هذا لا يغير شيئا، أنت لا تزال بحاجة للوصول لعدد 50.000!).
ولذلك، عندما تقوم بإنشاء هذا الإعلان الذي يستهدف أكبر عدد من الإعجابات بالصفحة، تتأكد من أنك تستهدف فقط شركة x فيما يتعلق بالإهتمامات. بعد كل شيئ، هذه الشركة هي أقوي منافس لشركتك. كما أنهم يقدمون منتج شبيه جدا بمنتجك، و وفقا لذلك أي شخص قد سجل إعجابه بشركة x، سيهتم بطبيعة الحال بعلامتك التجارية أيضا!
و بعد ذلك، يحدث التالي:
تنفتح أبواب الجحيم
قد حصلت علي إعجابات جديدة، و لكن في حقيقة الأمر، قيمتها أقل بكثير مما توقعته أنت. يشعر مديرك بالرضا.
ولكن، يبدو أنه هناك شيئ لا يسير علي ما يرام.
فالتفاعل الذي تحصل عليه بلا قيمة، كما تتضمن التعليقات علي المنشورات الخاصة بك رسائل مزعجة ( spam) بالإضافة إلي ثرثرة عديمة الفائدة. أما القلة القليلة من العملاء الفعليين الذين يعلقون علي منشوراتك، فيزعجهم ظهورك في آخر الأخبار ” نيوز فييد” عندهم.
ما هو سبب انزعاجهم؟ أنت تستهدف هذا الجمهور بشدة. يجب أن يكون المنتج أو الخدمة التي تقدمها ذات صلة باهتماماتهم.
تتوقف جودة الإستهداف علي نوعية الأشخاص المستهدفين
و هذا أمر مهم للغاية فيما يتعلق بالإستهداف علي الفيس بوك. علي سبيل المثال، إذا كنت تستهدف جمهور صفحة محددة، فهذا يعني ضمنيا أنك تثق في أن صفحة هذه العلامة التجارية تجذب جمهورها علي أسس سليمة.
ولكن قد يكون الأمر غير ذلك. أو قد يكونوا اتبعوا الطريقة الصحيحة، و لكنهم في اتباعهم لهذه الطريقة استهدفوا صفحة لعلامة تجارية أخري لها شأنها عندهم، و التي لم تجذب جمهورها كما ينبغي أن تفعل. فمن السهل جدا علي مُعلِن سيئ واحد، أن يلوث الإستهداف بأكمله.
علي الرغم من أن الإستهداف بناء علي الإهتمامات قد يكون ذو فعالية عالية، إلا أن هذا يشكل ثغرة كبري به. و لهذا السبب يجب عليك أولا التركيز علي استهداف الجمهور المخصص custom audience ( قائمة البريد الإلكترونى للعملاء او ارقام التليفونات او ارقام المستخدمين على فيسبوك “بالطبع يتم تجميعهم بطرق التسويق بالإذن”) بالإضافة إلي FBX (Facebook’s ad exchange). و في هذه الحالة، يمكنك التحكم بشكل أكبر بكثير في نوعية جمهورك.
اتبع الطريقة الصحيحة- من أجلنا
أعلم أنك بحاجة للمزيد من المعجبين و المتابعين لصفحتك. كما أعلم أنك تحت ضغط دائم لتكبر و تتوسع. و لكن كلما إزداد عدد الذين ينفذون الطرق الخاطئة فى التسويق، كلما تراجع الإستهداف. و سوف ينتهي بنا الأمر باستهداف مجموعة من الآلات (bots) و الأشخاص الذين قد سجلوا اعجابهم بالصفحات بصورة عشوائية بحتة.
و كطريقة جيدة لاختبار نوعية جمهور علامة تجارية آخري، قم بترويج شيئ ما يحتاج إما التسجيل أو الشراء. حيث أنه غالبا ما يكون الأمر أصعب كثيرا لتحقيق مبيعات لغير المعجبين الفعليين، و لكن إذا حصلت علي بعض التسجيلات أو المبيعات المبدئية من هذه المجموعة، فأنت علي الطريق الصحيح.
حتي إذا كنت لا تتبع هذه الاستراتيجية، فقط كن ذكيا. فلا تشتري تسجيلات الإعجاب، ولا تتبادلها. لا تطلب من أشخاص ليس لديهم أدني إهتمام بعلامتك التجارية أن يسجلوا إعجابهم بصفحتك. تذكر دائما أن هدفك هو الحصول علي جمهور مهتم بما تقدمه بما يكفي لتحقيق احتمالية أنه سوف يشتري منك.
” لا أجد أي إعلان يتوافق مع اهتماماتي الشخصية!”
لا يجعل هذا الهوس بالحصول علي تسجيلات الإعجاب الأمور أصعب بالنسبة للمسوقين فحسب، بل يؤثر سلبا أيضا علي المستخدمين.
لابد أنك قد سمعت هذه الشكوي ملايين المرات: ” لا أجد أي إعلان يتوافق مع ما أهتم به حقا!” . حسنا يرجع هذا جزئيا إلي التسويق السيئ، و لكن من المحتمل أيضا أن يكون هذا هو خطأك أنت.
هل تسجل إعجابك بصفحة صديق لك لمجرد أنه طلب منك ذلك؟ هل تتبادل تسجيلات الإعجاب مع الصفحات الأخري كي ترفع من عدد تسجيلات الإعجاب بصفحتك الخاصة؟
عندما تفعل ذلك، فـأنت تربك الفيس بوك. الفيس بوك يحاول جاهدا علي فهم شخصيتك، و تحديد نوعية الأشياء التي تنال إعجابك. و لذلك فعندما تبدأ بتسجيل إعجابك بأشياء لا تعجبك في حقيقة الأمر، تبدأ الأمور بالتداخل و الإنحراف عن مسارها الطبيعي.
و لهذا، أنت محق حيث أنك لا تري إعلانات متعلقة بالعلامات التجارية التي تهتم بها، و يرجع ذلك إلي أن الفيس بوك لا يستطيع قراءة ما يدور بخاطرك، و أنت تقوم بإعطائه إشارات خاطئة.
و لذلك إذا كنت تستفيد من الفيس بوك بقدر الإمكان بصفتك مستخدم له، بالإضافة إلي تلقي الإعلانات التي تتهتم بها، فقط إبدأ بإخبار الفيس بوك فقط بما تريد رؤيته فعلا.


0 التعليقات