أنت ليس مجرد مُسوِّق

مقال مترجم | المصدر: www.jonloomer.com | ترجمة بتصرف: مى زكريا
أنت ليس مجرد مُسوِّق
هذا المقال من أهم المقالات التى يجب ان يقرأها جميع المسوقين على اختلاف تخصصاتهم وعلى اختلاف المجالات التى يعملون بها ولهذا كان الموضوع الثانى فى منتدى “التسويق بالإذن” بعد موضوع ما هو التسويق بالإذن او التسويق الداخلى (Inbound Marketing)؟.
كتب هذا المقال جون لومر: وهو واحد من اهم الشخصيات التى تقدم مواد علمية ومقالات وكورسات حول التسويق عبر فيسبوك. بدأ جون المقال بتعريف كلمة “مسوق” كما جاءت فى قاموس “Merriam Webster’s Collegiate”. فماذا قال ؟
mar-ket-er n (1787) : one that deals in a market; specif : one that promotes or sells a product or service
مُسوِّق : هو الشخص الذي يتعامل في السوق؛ تحديدا: الشخص الذي يبيع أو يروِّج لمنتج أو خدمة ما.”
و هذا التعريف التقليدي الذى ورد في قاموسى القديم “Merriam Webster’s Collegiate” والذى تم نشرة عام 1993، والذى كنت استخدمة فى المدرسة وكنت استعين به في المرحلة الجامعية ايضا.
كم هو تعريف بسيط جدا، اليس كذلك ؟! شخص يبيع أو يروِّج لمنتج أو خدمة.
و تكمن المشكلة في أنه، مع إختلاف الدور الذي يلعبه المسوِّق، إلا أنه ما زال الحكم علي معظمهم قائما علي هذا التعريف الوارد في كتاب الأطفال القديم هذا؛ أشخاص يبيعون منتج أو خدمة ما، و هذا كل ما في الأمر.
بدأت أفكر في الكلمات التي تتبادر إلي الذهن عند ذكر كلمة “مسوِّق” ، و لا يعبر هذا عن رأيي الخاص في الصفات العامة التى يعرف بها المسوقين ، بل يعبر أيضا عن الطريقة التي ينظر بها الناس للمسوقين عموما. و كانت هذه الصفات كالتالي:
غير أخلاقي.
دائم البيع.
غير جدير بالثقة.
مراوغ و متلاعب.
مخادع.
كثير المبالغة.
كثير الوعود الزائفة.
انتهازي.
عناوين رنانة و خادعة.
متعجرف.
مزعج.
آلة صماء مبرمجة للكلام فقط.

أنا لست مسوِّقا

بعد التخرج مباشرة من الجامعة، و مع ذاك التعريف في هذا القاموس، مررت بقترة قصيرة من التخبط، دون رؤية واضحة عما أريد فعله. اشتغلت نادل لمدة قرابة العشرة شهور، ثم حصلت علي وظيفة في شركة اتصالات سلكية ولاسلكية. و قد قادني هذا إلي العمل كمسوِّق عبر الهاتف، و التي ربما تكون أهم وظيفة بحياتي.
كرهت هذه الوظيفة كثيرا، و كنت أفتعل أي عذر لأترك مكتبي، لدرجة أني بدأت بشرب المزيد و المزيد من المياه فقط لكي أجد العذر للقيام و ترك العمل. فقد كنت أكره كثيرا الإتصال بهؤلاء الناس بهذة الطريقة التى يستخدمها المسوقون عبر الهاتف، لانى انا شخصيا اكره استقبال مثل هذه المكالمات.
انتم تعرفون جيدا ان المسوقين عبر الهاتف لا يسمحون لكم بإنهاء المكالمة. ولكنى كنت عكس ذلك، فكانت المكالمة كالآتى: هل انت مشغول؟ لست بحاجة لما أبيعه؟ لا مشكلة علي الإطلاق. يوما سعيدا !
ربما كنت أنا أسوأ مسوِّق في تاريخ التسويق عبر الهاتف. و كان يرجع ذلك بنسبة كبيرة إلي أنني كنت ارى أن هذه الوظيفة تقوم علي الإنتهازية ، و الخداع، و البيع مهما كلف الأمر و تحت أي ظرف.
و لكن لحسن الحظ، تحسنت الأوضاع بالنسبة لي بعد ذلك. حيث قادتني سلسلة من القرارات و الفرص لوظيفة من الوظائف التي حلمت بها؛ و هي وظيفة مشرف فى الدورى الأمريكى لكرة السلة. و بمجرد أن أنهيت عملي، بدأت رحلة البحث عن وظيفة أخري.
و كانت إحدي هذه الوظائف، العمل كنائب رئيس للتسويق الاستراتيجي. و قد فكرت كثيرا بأنني ليس مسوقا، فلماذا أعمل بهذا المجال؟ و كيف يمكن أن أكون مؤهلا لمثل هذا العمل؟
ثم اتضح أني كنت أعمل كمسوّق بالفعل مع الدوري الأمريكي لكرة السلة، و لكني لم أدرك هذا وقتها.حيث أنني قد قمت بإنشاء إعلانات، بالإضافة إلي أنني كنت أدير الموضوعات فى المنتديات، وكذلك انشأت أول مجموعة علي الفيس بوك للدوري الأمريكي. كما كنت مسئولا عن المحتوي الذي يتم عرضه علي الإنترنت و المجلات، من حيث استراتيجية كتابته و تجميعه.
بطريقة أو بأخري، و في غمرة انشغالي بعمل أحبه، كنت أعمل كمسوِّق. و لكن لا شك أن تصوري لهذه الوظيفة هذه المرة كان مختلف تماما عن ذلك الكاريكاتير الساخر الذي تصورته عليه من قبل.

لا تكون مجرد كاريكاتير

يتعدي دورك مجرد البيع و الترويج، و خصوصا اليوم في عالم الإنترنت.
لا تتعامل مع الناس علي أنهم مجرد آلات و أرقام
لا تنتظر أن تكون النتائج إما بيضاء أو سوداء و كأنه لا يوجد سواهما، تذكر أنه يوجد العديد من الألوان بينهما.
لا تلقي باللوم علي الأدوات أو المنهجية التي اتبعتها عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها.
اليوم لا يمكنك النجاح في مثل هذا العالم، إذا كنت مجرد مسوّق بسيط و تقليدي. لا تسمح لأحد يحدد من أنت.
تجاوز كونك مجرد شخص يبيع منتج أو يروّجه.

والآن يجب إعادة تعريف “المسوِّق عبر فيسبوك” Facebook Marketer

أنا أريد أن أفخر بهذه الوظيفة، بالطريقة التي أنظر إليها الآن. و لكن مع الأسف، فالطريقة التي يؤدي بها معظم المسوقين عملهم الآن، لا تترك مجالا للفخر أو الإعتزاز.
لابد ان تدرك أنك ليس مجرد بائع أو مرِّوج، كما أنك لست مضطرا لتكون مبتذل، أو مراوغ، أو مخادع. فكا ما تحتاجه هو:
ساعد غيرك
تطوًّر
قدِّم شيئ ذو قيمة
غيّر حياة الآخرين
كن محل ثقة
إرشد غيرك
إعرض محتوى مفيد
التزم بأخلاقيات البيع
علّم غيرك
قدم الترفيه للعملاء
تفهّم
اصغ لعملائك
اترك بصمتك
التعليقات
0 التعليقات