ما هو التسويق الداخلى (Inbound Marketing) ؟

مقال مترجم | المصدر: www.hubspot.com | ترجمة بتصرف: مى زكريا
ما هو التسويق التسويق الداخلى (Inbound Marketing) ؟
ما هو التسويق بالإذن او التسويق الداخلى (Inbound Marketing) ؟
 كيفية تفسير الصورة
يوجد فى الجزء العلوي الإجراءات الأربعة ( جذب، تحويل، مبيعات، كسب ولاء العميل وتكرار المبيعات) التي يجب علي الشركات إتخاذها للحصول علي الزوار، و العملاء المحتملين و العملاء الفعليين. و فى أسفل الصورة توجد الأدوات التي تستخدمها الشركات لتنفيذ هذه الإجراءات. ( لاحظ أنه تم ترتيب الأدوات بحيث تقع كل أداة تحت أول اجراء يتطلب استخدامها، و لكن هذا ليس المكان الوحيد لها، حيث توجد العديد من الأدوات كالبريد الإلكتروني مثلا، تكون أساسية في عدة مراحل في منهجية التسويق الالكترونى الصحيح).
منهج التسويق الأفضل لعصر الأرقام
منذ عام 2006، أثبت التسويق بالإذن أنه الطريقة الأكثر فاعلية للقيام بالأعمال عبر الإنترنت. فعلي عكس طرق التسويق الخارجى (بدون إذن العميل) التقليدية و التي تعتمد علي شراء الإعلانات، و شراء قوائم البريد الإلكتروني، وشراء المعجبين والمتابعين، ثم الإنتظار و الدعاء بقدوم العملاء المحتملين لينتهى الأمر بالحكم على التسويق الإلكترونى بأنه تسويق وهمى غير فعال، فيعتمد التسويق بالإذن حول إنشاء محتوى عالي الجودة، بحيث يجذب العملاء لشركتك و منتجك. و عند مواءمة المحتوي الذي تنشره مع اهتمامات عملائك، يصبح لديك تلقائيا الكثير من الزوار (Inbound traffic) المهتمين بهذا المحتوى والذين يريدون متابعة حساباتك على الشبكات الإجتماعية او التسجيل فى قائمتك البريدية ، و من ثم يمكنك تحويلهم لعملاء محتملين، وبيع منتجاتك او خدماتك لهم، ثم كسب ولائهم وتحويلهم الى زبائن دائمين بمرور الوقت.

ما هو التسويق بالإذن او التسويق الداخلى (Inbound Marketing)؟

هو تسويق يحبه العملاء و المستهلكين
عند نشر المحتوي المناسب، في المكان المناسب، و في الوقت المناسب، يصبح التسويق الخاص بك تسويقا ذو علاقة بإحتياجات العملاء واهتمامهم، و يعمل علي مساعدتهم، بدون إزعاجهم او قطعهم. و هذا تسويق يمكن أن يحبه العملاء و المستهلكين.
المشاركة هى مفتاح التسويق الداخلى (التسويق بالإذن)، و يدور التسويق بالإذن حول إنشاء المحتوي و مشاركته مع الناس الذين تريد ان تبيع لهم منتجاتك وخدماتك. وبالتالى عند إنشاء محتوي مصمم خصيصا لينال إعجاب العملاء المستهدفين ، سيجذبهم الى قنوات التسويق الخاصة بك و يحتفظ باهتمامهم للعودة مرة أخري لرؤية المزيد.
الأفكار الرئيسية:
  • إنشاء المحتوي: تقوم بإنشاء المحتوي المناسب و الذي يجيب علي تساؤلات العملاء و احتياجاتهم الأساسية، ثم تشارك هذا المحتوي علي جميع قنوات التسويق المناسبة.
  • دورة التسويق: لابد ان تدرك أن الناس يمرون بمراحل أثناء تفاعلهم مع شركتك او نشاطك التجارى، و أن كل مرحلة من هذه المراحل تتطلب إجراءات تسويقية مختلفة.
  • التخصيص : بمرور الوقت، و بإزدياد معرفتك بإمكانيات التواصل مع العملاء المحتملين، يصبح بإمكانك تخصيص رسالتك بصورة أفضل لتناسب الإحتياجات المحددة للعملاء.
  • تعدد القنوات : التسويق بالإذن متعدد قنوات التواصل بطبعه و ذلك لأنه يصل الى الناس اينما كانوا، و بالطريقة التي يرغبون في التواصل معك من خلالها. سواء كانوا على الشبكات الاجتماعية او عبر البريد الالكترونى او عبر المدونة…
  • التكامل : حيث تعمل أدوات النشر و تطبيقات تحليل و تجميع البيانات الخاصة بك بصورة انسيابية و متكاملة كأعضاء جسد واحد ، مما يسمح لك بنشر المحتوي المناسب، في المكان المناسب، و في الوقت المناسب.

إجراءات التسويق الإلكترونى الأربعة

الجذب
نحن لا نريد أي زوار لموقعنا الإلكتروني او اى معجبين ومتابعين لحسابتنا عبر الشبكات الاجتماعية، و لكننا نريد الزوار المناسبين. فنحن نريد جذب العملاء المحتملين، لتكون النتيجة تحويلهم الى عملاء فعليين سعداء و راضين عن الخدمة في نهاية الأمر. من هم الأشخاص المناسبين؟ العملاء المستهدفين لكل نشاط تجارى يطلق عليهم اسم “الشخصيات الشرائية” (buyer personas) . و الشخصيات الشرائية هى عبارة عن تصور شامل لما يكون عليه العملاء الفعليين، داخليا و خارجيا. و تشمل تصور واضح لشخصيات العملاء، الأهداف، والتحديات، ونقاط الضعف، والاعتراضات الشائعة علي المنتجات والخدمات، وكذلك المعلومات الشخصية والديموغرافية المشتركة بين جميع أعضاء نوع محدد من أنواع العملاء. و هذه الشخصيات تمثل الأشخاص الذين هم المحور الذي صممت عملك بأكمله حولهم. لذلك لابد ان نغير بالكامل وجه نظرنا عن الخدمات القائمة على شراء الليكات والمتابعين والزوار والتخلص من الممارسات القائمة على ازعاج الناس والدخول على حسابات الغير ووضع روابطك او رشق الصفحات او التسويق بحسابات فتيات لجذب الانتباة.
من أكثر الأدوات أهمية لجذب المستخدمين المناسبين لموقعك هي :
  • المدونات: يبدأ التسويق بالإذن بالمدونات. فالمدونة هي أفضل طريقة لجذب الزوار الجدد لزيارة موقعك الإلكتروني. و لكي يعثر عليك العملاء المحتملين، يجب أن تنشئ محتوي تعليمي موجه لهم و يجيب علي تساؤلاتهم.
  • وسائل الإعلام الإجتماعى: يجب أن تشارك محتوي رائع، و معلومات قيّمة علي حساباتك عبر شبكات التواصل الإجتماعي، كما يجب التفاعل مع عملائك المحتملين، بالإضافة إلي وضع وجه بشري علي علامتك التجارية. قم بالتفاعل علي الشبكات التي يقضي عليها عملائك المثاليين أوقاتهم.
  • الكلمات الدلالية: عادة ما يبدأ عملائك عملية الشراء عبر الإنترنت، عند استخدامهم لمحرك البحث للعثور علي شيئ يريدون معرفة المزيد عنه.و لذلك فعليك التأكد من ظهورك إليهم بشكل بارز عند البحث. و لتحقيق هذا، عليك الإعتناء باختيار الكلمات المفتاحية وتحليلها، و تحسين صفحاتك و تطويرها، بالإضافة إلي إنشاء المحتوي، و ذلك جنبا إلي جنب مع إنشاء روابط لما يبحث عنه المشترون المثاليون لمنتجاتك.
  • الصفحات (الموقع الإلكترونى وصفحات الهبوط): يجب أن تعدّل موقعك الإلكتروني بحيث يكون موجّه لمخاطبة المشترين المثاليين بالنسبة لك، و أن يروق لهم. اجعل من موقعك الإلكتروني منارة مليئة بالمحتوي المفيد، ليسترشد بها الزوار المناسبين لصفحتك.
التحويل: 
بمجرد وجود زوار لموقعك، تأتي خطوة تحويل هؤلاء الزوار إلي عملاء محتملين من خلال تجميع بياناتهم (الاسم، والاميل،…). علي أقل القليل، سوف تحتاج معرفة بريدهم الإلكتروني، حيث تمثل هذه المعلومات العملة الأكثر أهمية للمسوقين عبر الإنترنت. و لكي يرغب الزوار في إعطائك هذه العملة، يجب عليك أن تدفع شيئا في المقابل. و يأتي هذا “الثمن” في هيئة المحتوي مثل: الكتب الإلكترونية، و الوثائق و النشرات المعلوماتية، أو أي معلومة قد تفيد أو تلفت اهتمام الشخصيات الشرائية “buyer personas“.
و من بعض أهم الأدوات المستخدمة في تحويل الزوار إلي عملاء محتملين:
  • الحث على اتخاذ إجراءcalls-to-action : و هي عبارة عن أزرار أو روابط تحث الزوار علي إتخاذ إجراء ما، مثل: ” تحميل نشرة إرشادية” أو ” حضور ندوة عبر الإنترنت(ويبينار)”.إذا لم يكن لديك ما يكفي من هذه الدعوات أو إذا كانت هذه الدعوات ليست مفيده بما يكفي، فلن تتمكن من الحصول علي عملاء محتملين.
  • صفحات الهبوط: عندما يقوم زائر موقعك بالضغط علي دعوة إتخاذ إجراء (call-to-action)، يجب أن يرسلهم الرابط إلي صفحة هبوط. و صفحة الهبوط هي المكان حيث يتم إستكمال العرض الذي اشتملت عليه دعوة إتخاذ إجراء (call-to-action)، حيث يقدم العميل المحتمل بعض المعلومات التي تمكن أعضاء فريق المبيعات الخاص بك من الإتصال به و التحدث معه. و بمجرد أن يقوم زوار الموقع الإلكتروني بملء الاستمارات علي صفحات الهبوط، يصبحون عملاء محتملين تلقائيا.
  • الاستمارات: لكي يصبح الزوار عملاء محتملين، يجب أن يقوموا بملء الاستمارة ببياناتهم و تقديمها. و عليك تعديل شكل استماراتك بحيث تجعل خطوة التحدث إلي العملاء سهلة بقدر الإمكان.
  • جهات الاتصال: قم بتجميع بيانات العملاء المحتملين الذين تقوم بتحويلهم في قاعدة بيانات مركزية للتسويق. حيث سيساعدك تجميع كافة البيانات في مكان واحد علي تحقيق فائدة من أي تفاعل مع جهات الاتصال الخاصة بك، سواء كان هذا التفاعل من خلال البريد الإلكتروني، أو صفحات الهبوط، أو مواقع التواصل الإجتماعي، أو أي طريقة أخري، و ذلك بالإضافة إلي أنه سيساعدك علي معرفة كيفية تطوير تفاعلاتك المستقبلية من أجل التمكن من جذب الشخصيات الشرائية، و تحويلهم،و البيع لهم، و إرضائهم بصورة أكثر فعالية.
البيع: 
أنت الآن علي المسار الصحيح. فقد قمت بجذب الزوار المناسبين، بالإضافة إلي تحويلهم من مجرد زوار الى عملاء محتملين، و لكنك الآن بحاجة إلي تحويل هؤلاء العملاء المحتملين إلي عملاء فعليين. و لكن كيف يمكنك تحقيق هذا الإنجاز بأقصي فعالية ممكنة؟ يمكنك استخدام بعض أدوات التسويق المحددة، للتأكد من أنك تقوم بالبيع للعملاء المحتملين المناسبين، و في الوقت المناسب.
و من أدوات البيع:
  • تقييم العملاء المحتملين: أصبح لديك جهات اتصال الآن، و لكن كيف يمكنك معرفة أيهم مستعدا للتحدث مع فريق المبيعات الخاص بك؟ عند استخدامك لبيان رقمي يوضح مدي استعداد كل عميل محتمل للشراء، فأنت بذلك لا تدع مجالا للتخمين في هذه العملية.
  • تقييم العملاء المحتملين: أصبح لديك جهات اتصال الآن، و لكن كيف يمكنك معرفة أيهم مستعدا للتحدث مع فريق المبيعات الخاص بك؟ عند استخدامك لبيان رقمي يوضح مدي استعداد كل عميل محتمل للشراء، فأنت بذلك لا تدع مجالا للتخمين في هذه العملية.
  • البريد الإلكتروني: ماذا تفعل إذا ما قام زائر ما بالضغط علي دعوة إتخاذ إجراء (call-to-action)، أو قام بملء بياناته علي صفحة الهبوط، أو حتي قام بتحميل تقرير او نشرة معلوماتية، و لكنه غير مستعد بعد ليصبح عميلا لك؟ من الممكن أن يساعد إرسال سلسة متصلة من البريد الإلكترونى التي تتمحور حول المحتوي المفيد و المرتبط باهتمامات العميل المحتمل علي كسب ثقته و تحفيزه أكثر ليقوم بعملية الشراء.
  • التشغيل الآلي (أتمتة) للتسويق وتحسينه: و تتضمن هذه العملية تصمييم مجموعة من رسائل البريد الإلكترونى، و إمداد العملاء المحتملين بمحتوى مفيد، بحيث تتناسب مع إحتياجات كل عميل محتمل و متطلبات المرحلة التى يتواجد بها العميل فى الدورة الشرائية.علي سبيل المثال، إذا قام زائر ما بتحميل تقرير او نشرة معلوماتية من موقعك في الماضي حول موضوع معين، قد ترغب في إرسال عدد من رسائل البريد المتعلقة بهذا الموضوع لهذا العميل المحتمل. و لكن في حالة ما إذا قاموا بمتابعتك علي تويتر، بالإضافة إلي زيارة عدة صفحات محددة علي موقعك الإلكتروني، قد ترغب في تغيير هذه الرسائل لتتناسب مع هذه الإهتمامات المختلفة.
  • تقارير الحلقة المغلقة (closed-loop): كيف تعرف أفضل المجهودات التسويقية التي تجلب عملاء محتملين؟ هل يعمل فريق المبيعات الخاص بك علي تحويل أفضل العملاء المحتملين إلي عملاء فعليين بشكل فعال؟ ستعرف ذلك عن طريق استخدام نظام إدارة العملاء (CRM)، والذى سيسمح لك بتحليل تكامل العمل بين فرق التسويق و المبيعات الخاصة بك.
كسب ولاء وانتماء العميل:
يدور أسلوب التسويق بالإذن حول تقديم محتوي مميز للمستخدمين، سواء كانوا زوار، أو عملاء محتملين، أو عملاء فعليين. بمجرد أن أحدهم قد اشتري منك بالفعل ، لا يعني أنك لا تحتاج اليهم بعد ذلك او انك انتهيت من جهدك التسويقى معهم. حيث يعمل المسوقون بالإذن علي الاستمرار بالتواصل معهم، و إرضائهم، و يا حبذا لو تمكنوا من تحويل قاعدة عملائهم إلي مروّجين للشركات و المنتجات المفضلة لديهم. لتستفيد بذلك الشركات بالتسويق الفيروسى وهو النسخة الالكترونية للتسويق بالمديح Word of Mouth.
من الأدوات المستخدمة في إرضاء العملاء:
  • الدعوات الذكية لإتخاذ إجراء (smart calls-to-action): حيث تجذب مستخدمين مختلفين من خلال تقديم العروض المختلفة لهم و التي تختلف وفقا لشخصية المشتري و مرحلة الدورة التسويقية.
  • وسائل الإعلام الإجتماعية: يسمح لك استخدام منصات اجتماعية مختلفة، بتقديم خدمة عملاء لحظية.
  • التشغيل الآلي للبريد الإلكتروني و التسويق: سيؤدى تزويد عملائك الحاليين بالمحتوي المميز بمساعدتهم علي تحقيق أهدافهم، و ذلك بالإضافة إلي تقديم منتجات و تحديثات جديدة قد تسترعي اهتمام أحدهم.
الملخص
لابد ان يغطى هذا الاسلوب الجديد فى التسويق الإلكترونى جميع خطوات التسويق الاربعة وجميع الأدوات المستخدمة ولابد ان يغطى دورة التسويق من جذب الزوار حتى المبيعات. هذا المنهج يساعد المسوقين بدءا من جذب الزوار، و تحويل العملاء المحتملين إلي عملاء فعليين، ثم كسب ولاء العملاء الفعليين، وصولا الى تحويل العملاء الفعليين الى مروجيين ومسوقين لمنتجات وخدمات الشركة. و تقول هذه المنهجية الجديدة بأن التسويق بالإذن لا يحدث هكذا من تلقاء نفسه، و لكن أنت تقوم به. و تقوم بذلك من خلال استخدام الأدوات و التطبيقات التي تساعدك علي إنشاء و تقديم المحتوي الذي سيروق للأشخاص المناسبين وهم “الشخصيات الشرائية”، في الأماكن المناسبة المتمثلة في قنوات التسويق الالكترونى، و في الوقت المناسب و الذي تعبر عنه مراحل دورة التسويق بالإذن.
التعليقات
0 التعليقات